العيني

52

عمدة القاري

من فوق . قوله : ( حين تخلف ) ، مفعول به لا مفعول فيه . قوله : ( عن قصة ) يتعلق بقوله : يحدث قوله : ( يعاتب أحداً ) أي : لم يعاتب الله أحداً ، ويروى : لم يعاتب ، على صيغة المجهول ، وأحد بالرفع . قوله : ( تخلف عنها ) أي : عن غزوة بدر . قوله : ( عير قريش ) ، بكسر العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف : وهي الإبل التي تحمل الميرة . قوله : ( ليلة العقبة ) وهي : التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الأنصار على الإسلام والإيواء والنصر ، وذلك قبل الهجرة ، والعقبة هي التي في طرف منىً التي تضاف إليها جمرة العقبة ، وكانت بيعة العقبة مرتين كانوا في السنة الأولى اثني عشر ، وفي الثانية سبعين كلهم من الأنصار . قوله : ( حين تواثقنا ) أي : تعاهدنا وتعاقدنا . قوله : ( وما أحب إن لي بها مشهد بدر ) أي : أزلي بدلها . قوله : ( وإن كانت بدر ) ، أي : غزوة بدر ( أذكر ) أي : أعظم ذكراً في ( في الناس ) أي : بين الناس ، وفي رواية مسلم عن يونس بن عن شهاب : وإن كانت بدر أكثر ذكراً في الناس منها ، ولفظ : أذكر ، على وزن أفعل التفضيل . قوله : ( وأقوى ولا أيسر ) ، وزاد مسلم لفظة : مني . قوله : ( إلاَّ ورى ) ، بفتح الواو وتشديد الراء أي : أوهم ( بغيرها ) وهو من التورية ، وهي : أن يذكر لفظ يحتمل معنيين أحدهما : أقرب من الآخر فيوهم إرادة القريب وهو يريد البعيد . قوله : ( فجلى ) ، بفتح الجيم وتشديد اللام ، أي : كشف وأوضح ، ويجوز بتخفيف اللام أيضاً . قوله : ( أهبة ) الأهبة ، بضم الهمزة تجهيزها ما يحتاجون إليه . قوله : ( غزوهم ) ، ويروى : عدوهم . قوله : ( والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير ) ، وقد ذكرنا عن قريب أنه كان معه أربعون ألفاً وقيل : سبعون ألفاً . قوله : ( ولا يجمعهم كتاب حافظ ) بالتنوين فيهما ، وفي رواية مسلم بالإضافة ، وزاد في رواية مغفل : يزيدون على عشرة آلاف ولا يجمعهم ديوان حافظ . قوله : ( يريد الديوان ) ، من كلام الزهري ، وأراد به : أن المراد من قوله : ( كتاب حافظ ) هو الديوان ، وهو الكتاب الذي يجمع فيه الحساب ، وهو يكسر الدال وقيل بفتحها أيضاً ، وهو معرب ، وقيل : عربي . قوله : ( قال كعب ) ، وهو موصول بالإسناد المذكور . قوله : ( فما رجل ) ، وفي رواية مسلم : قل رجل ، قوله : ( إلاَّ ظن أنه سيخفى ) ، وفي رواية الكشميهني : إن سيخفى ، بتخفيف نون : أن ، بلا هاء ، وفي رواية مسلم : أن ذلك سيخفى له . قوله : ( فطفقت أعدو ) ، بالطاء وبالفاء والقاف ، وهو من أفعال المقاربة معناه : أخذت في الفعل قوله : ( حتى اشتد بالناس الجد ) ، بكسر الجيم ، وهو : الجهد في الشيء والمبالغة فيه ، وقال ابن التين : وضبط في بعض الكتب برفع : الناس ، على أنه فاعل ، ويكون : الجد ، منصوباً بإسقاط الخافض ، أو هو نعت لمصدر محذوف أبي : اشتد الناس الاشتداد الجد ، وعند ابن السكن : اشتد بالناس الجد ، برفع : الجد ، وزيادة : الباء الموحدة في الناس ، وهو رواية أحمد ومسلم ، وفي رواية ابن مردويه : حتى شمر الناس الجد . قوله : ( من جهازي ) ، بفتح الجيم وكسرها وهو : الأهبة . قوله : ( حتى أسرعوا ) ، من الإسراع ، وفي رواية الكشميهني : حتى شرعوا ، بالشين المعجمة من الشروع ، قيل : هو تصحيف . قوله : ( وتفارط الغزو ) أي : فات وسبق من الفرط وهو السبق ، وفي رواية ابن أبي شيبة : حتى أمعن القوم وأسرعوا . قوله : ( وليتني فعلت ) ، فيه تمني ما فات فعله . قوله : ( مغموصاً ) ، بالغين المعجمة والصاد المهملة ، أي : مطعوناً عليه في دينه متهماً بالنفاق ، وقيل : معناه مستحقراً ، تقول : غمصت فلاناً إذا استحقرته ، وكذلك : اغمصته . قوله : ( حتى بلغ تبوك ) ، بغير صرف للعلمية والتأنيث ، كذا هو في رواية الأكثرين . ويروي : تبوكاً ، بالصرف على إرادة المكان أو الموضع . قوله : ( من بني سلمة ) ، بكسر اللام ، وفي رواية معمر : من قومي ، وهو عبد الله بن أنيس ، كذا قاله الواقدي قوله : ( حبسه برداه ) تثنية ، برد . قوله : ( والنظر ) ، أي وحبسه النظر ( في عطفيه ) بكسر العين المهملة أي : جانبيه ، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه ، وقيل : كنى بذلك عن حسنه وبهجته ، والعرب تصف الرداء بصفة الحسن وتسميه عطفاً لوقوعه على عطفي الرجل قوله : ( فلما بلغني أنه ) أي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذا في رواية مسلم . قوله : ( قافلاً ) أي : راجعاً من سفره إلى المدينة ، وقال ابن سعد : كان قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة في رمضان . قوله : ( حضرني همي ) ، هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : حضرني هم قوله : ( قد أظل قادماً ) أي : قددنا قدومه إلى المدينة . قوله : ( زاح ) ، بالزاي وبالحاء المهملة أي : زال . قوله : ( فأجمعت صدقه ) أي : جزمت بذلك وعقدت عليه قصدي ، وفي رواية ابن أبي شيبة : وعزمت أنه لا ينجيني إلا الصدق . قوله : ( المخلفون ) ، أي : الذين تأخروا عن الذهاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( فطفقوا ) أي : أخذوا ( يعتذرون ) أي : يظهرون العذر . قوله : ( وكانوا بضعة وثمانين ) ، وقد مر غير مرة أن : البضعة في العدد ، ما بين الثلاثة إلى